تقرير بحث النائيني للآملي
136
كتاب المكاسب والبيع
والفرق بين الإرث والبيع ، هو أن الملكية بما لها من الشؤون تنتقل من المورث إلى وارثه ، ويقوم الوارث مقامه في كونه طرفا لتلك الإضافة حسبما تقدم مرارا ولذا لو كانت متعلقة لحق من رهن ونحوه ، تنتقل مع ما هي عليها من الحقوق ، بخلاف البيع فإن المشتري يتلقى الملك عن بايعه بملكية جديدة أي لا تنتقل الملكية التي بين البايع وبين المال المبيع إلى المشتري بل هي تبقى بحالها ، ويرفع المبيع عن كونها طرفا لها ، ويجعل مقامه الثمن فالمشتري لا يتملك المبيع بتلك الملكية التي كان البايع يتملكه بها ، ولذا لو انتقل إليه مع كونه متعلقا لحق لا يبقى ذاك الحق بعد الانتقال ، بل إما أن لا ينتقل أصلا ، وذلك فيما إذا كان مع عدم رضاء صاحب الحق أو يزول الحق وذلك فيما إذا أسقطه صاحبه كما لا يخفى ، والحاصل أن الإجازة لا تورث بل هي حكم تابع للملكية فتثبت فيما تثبت الملكية لكن لا مطلقا ، بل إذا كانت الملكية بالإرث على ما بيناه . قوله ( قده ) الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ( الخ ) لا اشكال في أن إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن ، أو اقباض المثمن فيما إذا باع الفضولي وأقبض المبيع وقبض الثمن ، وإنما الكلام في تنقيح أمور ( الأول ) إن القبض في نفسه هل يقبل الفضولي بأن يصح بلحوقه الإجازة كالبيع ، أو أنه لا يكون قابلا للحوق الإجازة ، والكلام في هذا الأمر تارة يقع في القبض الذي لا يكون من قيود صحة العقد كقبض المبيع في غير الصرف والسلم ، وأخرى في القبض الذي من شرائط الصحة كالقبض في باب السلم . والصرف . وكالقبض في باب الوقف والهبة أما الأول فربما يقال بعدم صحة الفضولي فيه ، ، وذلك لأنه من الأمور التكوينية التي لو وقعت وقعت على ما هو عليه ولا يعقل انقلابه بالإجازة عما